محمد بن جعفر الكتاني

247

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 180 - سيدي علي بن عبد الوارث اليلصوتي ] ( ت : 1090 ) ومنهم : ولده الصالح البركة ؛ أبو الحسن سيدي علي . توفي - رحمه اللّه - سابع جمادى الأولى سنة تسعين وألف ، ودفن بزاوية أبيه المذكورة . [ 181 - سيدي علي بن محمد اليلصوتي ] ( ت : 1204 ) ومنهم : " المرابط الأرضي ، المسن البركة المرتضى ، الخير الناسك ؛ أبو الحسن سيدي علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الشيخ سيدي عبد الوارث اليلصوتي . كان - رحمه اللّه - في أول نشأته فارا من الخلق ، كثير الذكر ، لا يفتر لسانه عنه ولا عن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان يدور " طرنوا " بالأجرة ، وطول نهاره يده تدور ، ولسانه يذكر ويصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . بقي على هذه الحالة سنين . وفي آخر عمره ، عمل جنّانا بلمطة قرب سيدي أحمد البرنسي ؛ فكان يخدم [ 222 ] بيده فيه بالفأس ، ويغرس ولسانه مشتغل بالذكر لا يفتر . وكانت له أخلاق حسنة ، ومحبة عظيمة في جانب اللّه وفي جانب آل بيت رسوله ، كثير الخشوع والخضوع والبشاشة والوطوبة ، واللين والحياء . وكان من أهل الحب في اللّه والبغض فيه ، ساقط الدعوة بريئا منها . وكان يميل للشيخ سيدي عبد الوهاب التازي دفين خارج باب الفتوح ، ويجالسه ويلازمه ، ثم انتقل إلى مولانا إدريس رضي اللّه عنه ، فكان يظل فيه بباب القبة معتكفا على " دلائل الخيرات " . بقي على ذلك سنين ، ثم زاد على ذلك : قراءة المصحف . وبقي على هذه الحالة ، مداوما عليها إلى أن توفي ، وكان من الأولياء المعدودين أهل الدائرة والعدد ، رضي اللّه عنهم ، وممن يظن به حضور الديوان . توفي - رحمه اللّه - يوم الجمعة أوائل ربيع النبوي عام ثلاثة أو أربعة ومائتين وألف ، ودفن بزاوية عم جده سيدي عبد الوارث المذكور . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " .